إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

462

الإعتصام

أحب أن أيوب علم بإتياني إليه وأن لي كذا وكذا وإني لأظنه لو علم لكانت الفصيلة بيني وبينه وعن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب لا تقربنا ما دمت على رأيك هذا وكان مرجئا وعن حماد بن زيد قال لقيني سعيد بن جبير فقال أم أرك مع طلق قلت فلا فماله قال لا تجالسه فإنه مرجى وعن محمد بن واسع قال رأيت صفوان بن محرز وقريب منه شيبة فرآهما يتجادلان فرأيته قائما ينفض ثيابه ويقول إنما أنتم جرب وعن أيوب قال دخل رجل على ابن سيرين فقال يا أبا بكر أقرأ عليك آية من كتاب الله لا أزيد أن أقرأها ثم أخرج فوضع إصبعيه في أذنيه ثم قال أعزم عليك إن كنت مسلما إلا خرجت من بيتي - قال - فقال يا أبا بكر لا أزيد على أن أقرأ آية ثم أخرج فقام لإزاره يشده وتهيأ للقيام فأقبلنا على رجل فقلنا قد عزم عليك إلا خرجت أفيحل لك ان تخرج رجلا من بيته قال - فخرج فقلنا يا أبا بكر ما عليك لو قرأ آية ثم خرج قال إني والله لو ظننت أن قلبي ثبت على ما هو عليها ما باليت أن يقرا ولكن خفت أن يلقى في قلبي شيئا أجهد في إخراجه من قلبي فلا أستطيع وعن الأوزاعي قال لا تكلموا صاحب بدعة من جدل فيورث قلوبكم من فتنته فهذه آثار تنبهك على ما تقدمت إشارة الحديث إليه إن كان مقصودا والله أعلم تأثير كلام صاحب البدعة في القلوب معلوم وثم معنى آخر قد يكون من فوائد تنبيه الحديث بمثال داء الكلب وهي : المسألة الثالثة والعشرون : وهو التنبيه على السبب في بعد صاحب البدعة عن التوبة إذ كان مثل المعاصي الواقعة بأعمال العباد قولا أو فعلا أو اعتقادا كمثل الأمراض النازلة بجسمه أو روحه فأدوية الأمراض البدنية معلومة وأدوية الأمراض العملية التوبة والأعمال الصالحة وكما أن من الأمراض البدنية ما يمكن فيه التداوي ومنه مالا يمكن فيه التداوي أو يعسر